شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من التراجع الجماعي في تعاملات اليوم الجمعة 13 مارس 2026، حيث سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول من نيويورك إلى طوكيو، جاء هذا الهبوط مدفوعاً بمزيج من بيانات التضخم الأمريكية المقلقة، واستمرار تحليق أسعار النفط فوق مستويات قياسية، مما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار سياسة التشدد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
| المؤشر / الأصل | نسبة التغير | الحالة العامة |
|---|---|---|
| داو جونز (Dow Jones) | -0.05% | تراجع طفيف |
| إس أند بي 500 (S&P 500) | -0.35% | هبوط متوسط |
| ناسداك (Nasdaq) | -0.55% | خسائر حادة |
| أسعار النفط (برنت) | +100 دولار | ارتفاع قياسي |
| سهم هوندا (اليابان) | -6.1% | هبوط تاريخي |
بيانات التضخم الأمريكية ومسار الفائدة
أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة تباطؤاً طفيفاً في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) -المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي- ليصل إلى 2.8% على أساس سنوي، وعلى الرغم من توافق هذا الرقم مع التوقعات، إلا أن “التضخم الأساسي” (الذي يستبعد الغذاء والطاقة) سجل ارتفاعاً بنسبة 3.1%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2024.
هذه الأرقام تضع البنك المركزي الأمريكي أمام خيارات معقدة؛ حيث لا تزال الضغوط التضخمية قائمة، مما يقلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة في وقت قريب، وهو ما انعكس سلباً على شهية المخاطرة لدى المستثمرين في وول ستريت اليوم.
أداء الأسواق الأوروبية وضغوط الطاقة
لم تكن البورصات الأوروبية بمعزل عن هذه الضغوط، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية متأثرة ببقاء أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل، ويقيم المستثمرون حالياً تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على سلاسل الإمداد العالمية.
- تراجع مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.45%.
- انخفض مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.60%.
- هبط مؤشر “كاك” الفرنسي بنسبة 0.80%.
- سجل “فوتسي” البريطاني هبوطاً بنسبة 0.40%، تزامناً مع بيانات تظهر ركوداً في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة.
الأسواق الآسيوية: صدمة “هوندا” وهبوط “نيكاي”
في آسيا، تعرض مؤشر “نيكاي” الياباني لضغوط بيعية حادة أدت لتراجعه بنسبة 1.2%، مسجلاً خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وجاءت الصدمة الكبرى من قطاع السيارات، حيث هوى سهم “هوندا موتور” بنسبة 6.1%، وهي أكبر خسارة يومية للسهم منذ فبراير 2025.
وتعود هذه الخسائر إلى إعلان الشركة عن توقعات بخسارة سنوية هي الأولى لها منذ 70 عاماً، نتيجة التكاليف الضخمة المرتبطة بإعادة الهيكلة والتحول نحو إنتاج السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الأسواق اليوم
لماذا تراجعت الأسهم الأمريكية رغم تباطؤ التضخم؟
على الرغم من وصول التضخم العام إلى 2.8%، إلا أن التضخم “الأساسي” لا يزال مرتفعاً عند 3.1%، مما يعني أن الفيدرالي قد يضطر لإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع لكبح الأسعار نهائياً.
ما علاقة سعر النفط بهبوط البورصات؟
تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار يزيد من تكاليف الإنتاج والنقل عالمياً، مما يؤدي إلى “تضخم مستورد” ويقلل من هوامش أرباح الشركات، وهو ما يدفع المستثمرين لبيع الأسهم والتوجه نحو ملاذات آمنة.
هل نحن بصدد ركود اقتصادي عالمي في 2026؟
البيانات الحالية تظهر ركوداً في الناتج المحلي البريطاني وضغوطاً في اليابان وأوروبا، مما يجعل شبح الركود قائماً إذا لم تنجح البنوك المركزية في تحقيق “هبوط ناعم” للاقتصاد عبر موازنة أسعار الفائدة.
المصادر الرسمية للخبر:
- مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي – مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي (BEA).
- بيانات إغلاق بورصة طوكيو.
- تقرير أداء الشركات – هوندا موتور.





