دراسة تاريخية ترصد فقدان 12820 كيلومتراً مربعاً من جليد القارة القطبية الجنوبية خلال 30 عاماً

في إنجاز علمي يتصدر المشهد البيئي في العاشر من مارس 2026، نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا الأمريكية في رسم أول خريطة شاملة ودقيقة ترصد تحركات “خط التأريض” في القارة القطبية الجنوبية، تأتي هذه الدراسة لتقدم فهماً غير مسبوق للتغيرات المناخية التي طرأت على القارة على مدار ثلاثة عقود، معتمدة على تقنيات رصد فضائية متطورة.

المؤشر القياسي التفاصيل والبيانات
فترة الرصد التاريخية 30 عاماً (من 1996 حتى نهاية 2024)
إجمالي المساحة المفقودة 12,820 كيلومتراً مربعاً
نسبة الاستقرار الساحلي 77% من الخط الساحلي ظل ثابتاً
المناطق الأكثر تضرراً غرب القارة وشبه الجزيرة القطبية

ما هو “خط التأريض” ولماذا يراقب العالم هجرته؟

يُعد خط التأريض النقطة الجيولوجية الفاصلة التي يتحول عندها الجليد من غطاء ثابت فوق اليابسة إلى رفوف جليدية تطفو فوق مياه المحيط، وتكمن خطورة “هجرة” هذا الخط نحو الداخل في أنها تفتح الباب أمام مياه المحيط الدافئة للتسلل أسفل الجليد القاري، مما يسرع من عملية الذوبان ورفع منسوب البحار عالمياً.

تحليل التراجع: “جروح عميقة” في جسد القارة المتجمدة

رغم أن الدراسة التي تم استعراض نتائجها النهائية اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 تشير إلى استقرار 77% من السواحل، إلا أن العلماء وصفوا التراجع في المناطق المتبقية بـ “الجروح العميقة”، وقد تركزت هذه الخسائر في نقاط استراتيجية تشمل:

  • غرب القارة القطبية الجنوبية: وهي المنطقة الأكثر هشاشة أمام تيارات المحيط الدافئة.
  • شبه الجزيرة القطبية: التي سجلت تآكلاً مساحياً يعادل مساحة 10 مدن بحجم لوس أنجلوس.
  • شرق القارة: بدأت تظهر بها بؤر تراجع جديدة كانت تُصنف سابقاً بأنها الأكثر استقراراً.

تكنولوجيا الرصد والتعاون الدولي في 2026

اعتمد بناء هذه الخريطة التاريخية على تقنية “رادار الفتحة التركيبية” (SAR)، وهي التقنية الأدق التي تتيح الرؤية عبر السحب وفي الظلام القطبي الدامس، وقد شاركت في هذا الجهد العلمي وكالات فضاء دولية كبرى، شملت وكالات الفضاء في أوروبا، كندا، اليابان، إيطاليا، والأرجنتين، بالإضافة إلى بيانات من القطاع التجاري المتخصص في الاستشعار عن بُعد.

تكمن القيمة الاستراتيجية لهذا السجل في كونه الركيزة الأساسية لتطوير “نماذج الصفائح الجليدية” لعام 2026 وما بعده، مما يمنح الحكومات والمنظمات الدولية قدرة فائقة على التنبؤ بدقة بارتفاع مستوى سطح البحر وحماية المدن الساحلية من التغيرات المستقبلية.

الأسئلة الشائعة حول ذوبان جليد القارة القطبية

هل يعني فقدان 12 ألف كم² غرق المدن الساحلية الآن؟

لا، هذا الرقم يمثل المساحة التي تحول فيها الجليد من “ثابت” إلى “عائم” خلال 30 عاماً، وهو مؤشر خطر مستقبلي يستوجب الاستعداد، لكنه لا يعني غرقاً فورياً للمدن في الوقت الحالي.

لماذا توصف بعض المناطق بـ “الجروح العميقة”؟

لأن التراجع في تلك المناطق ليس سطحياً، بل هو تراجع هيكلي يسمح للمياه الدافئة بالوصول إلى أعماق لم تكن تصل إليها من قبل، مما قد يؤدي إلى انهيارات جليدية كبرى مستقبلاً.

ما هي العلاقة بين هذه الدراسة وتوقعات 2027؟

تُستخدم هذه البيانات حالياً لتحديث خرائط المخاطر المناخية لعام 2027، حيث تساعد العلماء في تحديد السرعة الدقيقة التي يتحرك بها الجليد نحو المحيط.

المصادر الرسمية للخبر:
  • جامعة كاليفورنيا (UC Irvine)
  • وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)
  • ناسا (NASA)

إيمان محمد محمود | مدربة حاسبات ونظم وخريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. بخبرة واسعة في صناعة المحتوى عبر منصات عدة، أبرزها "الشمس الجديد"، تنضم إيمان إلى فريق "كبسولة cpsula.sa" لتثري الموقع بتغطياتها الدقيقة والموثوقة. تتخصص في رصد وتحليل الشأن السعودي وتطورات المشهد السياسي، لتقدم للقارئ محتوى يجمع بين سرعة الخبر وعمق التحليل.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x