شهدت الأوساط الطبية العالمية اليوم الثلاثاء، 10 مارس 2026، إعلاناً تاريخياً قد يغير مسار علاج الأمراض العصبية، حيث كشف فريق من علماء الأعصاب في كلية “كينجز بلندن” (King’s College London) عن نتائج دراسة مخبرية أثبتت أن عقار “eFT508”، المستخدم أصلاً في علاجات السرطان، يمتلك قدرة فائقة على عكس التدهور الناتج عن مرض الزهايمر في مراحله المبكرة.
ويأتي هذا التقرير بعد ساعات من نشر الدراسة في مجلة “Translational Psychiatry”، والتي سلطت الضوء على آلية عمل العقار في استعادة الوظائف الحيوية لخلايا الدماغ التي تضررت بفعل تراكم بروتين “بيتا النشواني”.
نتائج الدراسة: كيف تفوق عقار eFT508 على التوقعات؟
أظهرت البيانات الصادرة عن الفريق البحثي بقيادة البروفيسور “كارل بيتر جيز” نتائج مذهلة تتعلق بقدرة الدواء على التعامل مع “الترابط العصبي المفرط”، وهو الخلل الذي يسبق فقدان الذاكرة الفعلي، يوضح الجدول التالي أبرز مؤشرات النجاح التي حققها العقار:
| المؤشر البحثي | النتيجة المحققة بواسطة عقار eFT508 |
|---|---|
| نسبة ترميم البروتينات المتضررة | نجاح في استعادة 70% من إنتاج البروتينات الحيوية |
| التأثير على الروابط العصبية | إيقاف “الترابط المفرط” العشوائي ومنع فشل المشابك |
| الآلية المستهدفة | تثبيط إنزيم MNK المسؤول عن فوضى التصنيع البروتيني |
| الجدول الزمني المتوقع | تسريع التوفر للمرضى بفضل استراتيجية “إعادة التوظيف” |
التفاصيل العلمية: كسر حلقة تدهور خلايا الدماغ
تعتمد فكرة الاكتشاف على استهداف إنزيم يسمى MNK، وهو المسؤول عن تنظيم عملية تصنيع البروتينات داخل الخلايا، في حالات الزهايمر المبكر، يؤدي بروتين “بيتا النشواني” إلى تحفيز هذا الإنزيم بشكل مفرط، مما يخلق روابط عصبية عشوائية وغير فعالة تؤدي في النهاية إلى موت الخلية.
وقد أثبتت التجارب أن عقار eFT508 يعمل كـ “كابح” دقيق لهذا الإنزيم، مما يسمح للخلايا بالعودة إلى نمط إنتاجها الطبيعي، وبحسب تصريحات البروفيسور جيز، فإن هذا العقار لا يكتفي بحماية الخلايا فحسب، بل يرمم ما يقرب من ثلثي الأضرار البروتينية التي حدثت بالفعل، وهو ما يعد اختراقاً غير مسبوق في هذا المجال.
لماذا يعتبر هذا الخبر “عاجلاً” في عام 2026؟
تكمن أهمية هذا الخبر في تبني استراتيجية “إعادة استخدام الأدوية” (Drug Repurposing)، فبدلاً من انتظار 10 إلى 15 عاماً لتطوير دواء جديد من الصفر، فإن عقار eFT508 مرخص بالفعل ويخضع لتجارب سريرية في مجال الأورام، مما يعني أن المسار التنظيمي لاعتماده كعلاج للزهايمر سيكون أسرع بكثير، وقد يصبح متاحاً في المستشفيات خلال فترة وجيزة فور انتهاء التجارب السريرية المخصصة للأعصاب.
الأسئلة الشائعة حول علاج الزهايمر الجديد 2026
هل الدواء متاح حالياً في الصيدليات لمرضى الزهايمر؟
لا، الدواء متاح حالياً فقط في إطار التجارب السريرية لمرضى السرطان، أما بالنسبة لمرضى الزهايمر، فقد بدأت المرحلة الانتقالية للتجارب السريرية العصبية، ومن المتوقع صدور تحديثات حول توفره العام في وقت لاحق من عام 2026 أو بداية 2027.
ما هي الفئات التي تستفيد من هذا العقار؟
يستهدف العقار بشكل رئيسي الأشخاص في مراحل “الضعف الإدراكي الخفيف” (MCI) والزهايمر المبكر، حيث تكون خلايا الدماغ لا تزال قادرة على الترميم قبل الوصول لمرحلة التلف الكلي.
هل هناك آثار جانبية معروفة؟
بما أن العقار خضع لتجارب في مجال السرطان، فإن ملفه التعريفي للسلامة معروف لدى الجهات الصحية، وهو ما يقلل من احتمالات ظهور مفاجآت غير سارة فيما يخص الآثار الجانبية مقارنة بالأدوية الجديدة كلياً.
- كلية كينجز بلندن (King’s College London)
- مجلة Translational Psychiatry العلمية
