شهدت أروقة الأمم المتحدة اليوم الخميس 12 مارس 2026، حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده فرنسا بمشاركة 24 دولة، لإصدار موقف دولي حازم يرفض استهداف المدنيين والبنى التحتية في لبنان، يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية والمخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة النتائج.
وأعربت الدول الموقعة على البيان، الذي تلاه السفير الفرنسي جيروم بونافون قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي، عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع الإنسانية، مشددة على ضرورة التزام كافة الأطراف بالقانون الدولي الإنساني وحماية المنشآت الحيوية التي تخدم السكان المدنيين.
قائمة الدول الموقعة على البيان المشترك (مارس 2026)
نظراً لتعدد القوى الدولية والإقليمية المشاركة في هذا البيان، يوضح الجدول التالي تصنيف الدول الموقعة حسب التوزيع الجغرافي:
| المنطقة الجغرافية | الدول المشاركة |
|---|---|
| المنطقة العربية | مملكة البحرين |
| أوروبا (17 دولة) | فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، النمسا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، اليونان، إيرلندا، مالطا، مقدونيا الشمالية، بولندا، البرتغال. |
| آسيا ودول أخرى | الهند، كوريا الجنوبية، أرمينيا، كمبوديا، نيبال، بنما، أوروغواي. |
أبرز مطالبات البيان الدولي لحماية السيادة اللبنانية
ركز البيان الدولي الصادر اليوم على ثلاث نقاط جوهرية تهدف إلى احتواء الأزمة الحالية:
- حماية المدنيين: دعوة إسرائيل صراحة إلى الامتناع عن استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المأهولة بالسكان في كافة الأراضي اللبنانية.
- السيادة الوطنية: التأكيد على ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، ورفض أي خروقات تمس استقراره.
- دعم مؤسسات الدولة: إبداء الاستعداد الكامل لتعزيز دعم الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة (الجيش اللبناني) لتمكينها من فرض السيطرة والاستقرار على كامل التراب الوطني.
إدانة “حزب الله” وتداعيات الانخراط في الهجمات الإيرانية
وجهت الدول الـ 24 انتقادات لاذعة لـ “حزب الله”، حيث دانت بأشد العبارات ما وصفته بـ “القرار غير المسؤول” للحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل، وأوضح البيان أن هذا التحرك تسبب في جر لبنان إلى صراع عسكري لا يخدم مصالح شعبه، بل ويضع الدولة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي نتيجة توريطها في حسابات إقليمية.
الموقف الإسرائيلي: “تفكيك السلاح أو المواجهة”
في رد فعل سريع على البيان الدولي، جاء الموقف الإسرائيلي حازماً على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة، داني دانون، الذي أكد أن العمليات العسكرية لن تتوقف طالما بقي التهديد قائماً على الحدود الشمالية، ووضعت إسرائيل السلطات اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما:
- أن تضطلع الدولة اللبنانية بمسؤوليتها السيادية وتتحرك فوراً لتفكيك الجهاز العسكري لـ “حزب الله” في الجنوب.
- أن تتولى إسرائيل القيام بهذه المهمة عبر استمرار وتوسيع تحركاتها العسكرية المباشرة لضمان أمن مواطنيها.
الأسئلة الشائعة حول الأزمة اللبنانية (مارس 2026)
ما هو هدف التحرك الفرنسي في الأمم المتحدة اليوم؟
الهدف هو الضغط الدولي على إسرائيل لتحييد المدنيين والبنية التحتية من الصراع، وفي الوقت نفسه الضغط على الدولة اللبنانية لاستعادة قرارها السيادي بعيداً عن تأثيرات حزب الله.
هل وافقت إسرائيل على مطالب الدول الـ 24؟
حتى الآن، ترفض إسرائيل وقف العمليات العسكرية، وتشترط تفكيك منظومة حزب الله العسكرية في جنوب لبنان كشرط أساسي لوقف التصعيد.
ما هي تداعيات قرار حزب الله بالانخراط في الهجمات الإيرانية؟
أدى هذا القرار وفقاً للبيان الدولي إلى فقدان لبنان للغطاء الدبلوماسي الكامل، وتعريضه لضربات عسكرية استهدفت مواقع الحزب، مع مخاوف من تدمير البنية التحتية للدولة.

المصادر الرسمية للخبر
- منظمة الأمم المتحدة
- وزارة الخارجية الفرنسية
- وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية



