أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، أن عجز الموازنة الفيدرالية للسنة المالية الحالية (التي بدأت في أكتوبر الماضي) قد تجاوز حاجز التريليون دولار بنهاية فبراير 2026، ورغم ضخامة الرقم، إلا أن التقرير حمل مؤشرات على تحسن الأداء المالي العام مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
| المؤشر المالي (حتى فبراير 2026) | القيمة / النسبة | التغير السنوي |
|---|---|---|
| إجمالي عجز الموازنة | 1.004 تريليون دولار | انخفاض بنسبة 12% |
| إيرادات الرسوم الجمركية | 151 مليار دولار | ارتفاع بنسبة 294% |
| إيرادات ضرائب الشركات | تراجع بمقدار 27 مليار دولار | انخفاض بنسبة 17% |
| عجز شهر فبراير المنفصل | 308 مليارات دولار | مستقر تقريباً |
تفاصيل أداء الموازنة الأمريكية في فبراير 2026
وفقاً للتقرير المالي الصادر اليوم الأربعاء، استقر العجز المالي عند مستوى 1.004 تريليون دولار، وهو ما يمثل تحسناً نسبياً بفضل نمو الإيرادات الحكومية بوتيرة أسرع من الإنفاق، أما على صعيد الأداء الشهري، فقد سجل شهر فبراير وحده عجزاً بقيمة 308 مليارات دولار، نتيجة تفوق المصروفات الدورية على الإيرادات المحصلة خلال الشهر، وهو مستوى يتقارب مع العجز المسجل في فبراير من العام الماضي 2025.
تحول استثنائي: الرسوم الجمركية تتفوق على ضرائب الشركات
شهد الهيكل المالي الأمريكي تحولاً غير مألوف خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2026، حيث ساهمت السياسات التجارية المكثفة في تغيير خارطة الإيرادات وفق النقاط التالية:
- نمو قياسي للجمارك: بلغت حصيلة الرسوم الجمركية 151 مليار دولار، بزيادة ضخمة قدرها 113 مليار دولار عن العام السابق.
- تراجع ضرائب الشركات: انخفضت إيرادات الضرائب على الشركات بنسبة 17%، لتصل إلى مستويات أدنى من حصيلة الجمارك.
- المفارقة الرقمية: تعد هذه المرة الأولى في التاريخ الاقتصادي الحديث التي تتجاوز فيها إيرادات الرسوم الجمركية حصيلة ضرائب الشركات، مما يعكس تغيراً جذرياً في مصادر تمويل الخزانة.
تأثير قرارات المحكمة العليا وتحركات “ترامب”
أوضح خبراء الاقتصاد أن البيانات الصادرة اليوم لم تعكس بشكل كامل تبعات قرار المحكمة العليا الأخير القاضي بإلغاء عدد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، ويعود استمرار ارتفاع الإيرادات الجمركية إلى عدة أسباب:
- استمرار عمليات تحصيل الرسوم التي فُرضت في فترات سابقة قبل صدور القرار.
- زيادة وتيرة الواردات الاستباقية من قبل الشركات قبل دخول أي قرارات قضائية أو تشريعية جديدة حيز التنفيذ.
- قيام الإدارة بفرض رسوم جمركية إضافية بديلة عقب صدور القرار، مما حافظ على تدفق السيولة للخزانة.
فاتورة فوائد الدين تضغط على الإنفاق الحكومي
لا يزال الدين العام الأمريكي، الذي يقترب من حاجز 39 تريليون دولار، يشكل ضغطاً كبيراً على الموازنة، فقد بلغت تكلفة الفائدة في شهر فبراير 2026 وحده نحو 79 مليار دولار، وبهذا الرقم، تصدرت “فوائد الدين” قائمة أعلى بنود الإنفاق الحكومي، لتأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد بند الضمان الاجتماعي، متفوقة بذلك على قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، وبرامج المساعدة السكنية، والمعونة الغذائية.
الأسئلة الشائعة حول موازنة 2026
لماذا انخفض العجز رغم وصوله لتريليون دولار؟
انخفض العجز بنسبة 12% مقارنة بالعام الماضي لأن الإيرادات الحكومية (خاصة الجمارك) نمت بمعدل أسرع من نمو المصروفات العامة، مما قلص الفجوة الإجمالية.
ما سبب التفوق المفاجئ لإيرادات الجمارك على ضرائب الشركات؟
يعود ذلك إلى السياسات التجارية الحمائية والرسوم الجمركية المرتفعة التي رفعت الحصيلة بنسبة 294%، مقابل تراجع في أرباح الشركات أو استفادتها من إعفاءات ضريبية أدت لخفض مساهمتها بنسبة 17%.
هل سيؤثر قرار المحكمة العليا على الموازنة مستقبلاً؟
من المتوقع أن يظهر التأثير في التقارير القادمة، ولكن حتى الآن، عوضت الرسوم الجديدة والواردات الاستباقية أي نقص محتمل في السيولة الناتجة عن إلغاء بعض الرسوم السابقة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخزانة الأمريكية (U.S، Department of the Treasury)