شدد أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، على أن دولة الكويت تمتلك الحق الكامل والأصيل في حماية أمنها القومي والرد على الاعتداء الإيراني السافر، مؤكداً أن التحرك الكويتي يأتي في إطار القوانين الدولية وبما يضمن صون السيادة الوطنية وحماية المواطنين والمقيمين.
سياق المناسبة: خطاب العشر الأواخر من رمضان 1447
ألقى سمو أمير الكويت هذه التصريحات الهامة ضمن خطابه الرسمي الموجه للشعب الكويتي بمناسبة حلول الأيام العشرة الختامية من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجري، متناولاً فيها مستجدات الأوضاع الراهنة والتحديات الأمنية التي تواجهها البلاد في ظل التصعيد الأخير.
السيادة الوطنية “خط أحمر” وآلية الرد
أوضح الشيخ مشعل الصباح أن سيادة الكويت ليست محلاً للتفاوض، واصفاً إياها بـ “الخط الأحمر” الذي تحميه إرادة الشعب، مبيناً النقاط الاستراتيجية التالية:
- الشرعية الدولية: الاستناد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدول في الدفاع عن النفس ضد أي هجوم مسلح.
- طبيعة الرد: أكد سموه أن الرد سيكون متناسباً مع حجم وشكل العدوان وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.
- الحزم الأمني: لن يتم السماح لأي طرف كان بالمساس باستقرار البلاد أو تهديد أمنها الداخلي أو الخارجي.
الجاهزية العسكرية وتأمين المواقع الحيوية
أشاد أمير الكويت بالدور البطولي الذي تؤديه القوات المسلحة الكويتية في التصدي للهجمات، مؤكداً صدور توجيهات عليا لتعزيز القبضة الأمنية عبر الآتي:
- رفع مستوى الاستعداد القتالي والعملياتي لكافة الوحدات العسكرية (البرية، البحرية، والجوية).
- تكثيف الإجراءات الوقائية والانتشار الميداني في المنشآت الحيوية والحساسة لضمان استمرارية العمل بها.
- تفعيل خطط الاستجابة السريعة لأي طوارئ قد تطرأ نتيجة التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تثمين التضامن الدولي والمواقف الشقيقة
وفي سياق خطابه، أبدى سموه تقديره الكبير لزعماء الدول الشقيقة والصديقة الذين بادروا بالتواصل للتعبير عن مواقفهم الرافضة للاعتداء الإيراني، مشيراً إلى أن هذا الدعم يعكس وحدة الصف في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
الجبهة الداخلية: الوعي الشعبي وسلاح الوحدة
وجه الشيخ مشعل الصباح رسالة مباشرة للداخل الكويتي، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي “حائط الصد الأول”، ومشدداً على ضرورة:
- اليقظة المجتمعية: ضرورة فهم التحديات السياسية والأمنية بعيداً عن التهويل أو التقليل من شأنها.
- محاربة الشائعات: تحصين المجتمع من الأخبار المضللة التي تهدف لزعزعة الثقة بين القيادة والشعب في هذا التوقيت الحرج.
- المسؤولية الجماعية: الحفاظ على الطمأنينة العامة هو واجب يشترك فيه كل فرد على أرض الوطن.
واختتم أمير الكويت حديثه بالتأكيد على أن كل القرارات المتخذة تستند إلى رؤية استراتيجية شاملة وقراءة دقيقة للواقع، تضع مصلحة الكويت وسلامة أراضيها فوق كل اعتبار، داعياً الله أن يحفظ البلاد من كل سوء ويتم نعمته بالقبول في هذه الليالي المباركة من شهر رمضان 2026.
الأسئلة الشائعة حول تصريحات أمير الكويت
ما هي المادة 51 التي استند إليها أمير الكويت؟
هي مادة في ميثاق الأمم المتحدة تمنح الدول الأعضاء الحق الطبيعي في الدفاع عن أنفسهم، فرادى أو جماعات، إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة.
هل تم إعلان حالة الطوارئ في الكويت؟
وفقاً للخطاب، تم رفع درجة الجاهزية العسكرية والقتالية وتكثيف الانتشار الأمني في المواقع الحيوية، وهو إجراء احترازي لضمان الأمن القومي.
متى ألقى أمير الكويت هذا الخطاب؟
ألقي الخطاب مساء اليوم الاثنين 9 مارس 2026، تزامناً مع بدء العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الأنباء الكويتية (كونا)
- الديوان الأميري الكويتي