في إنجاز علمي وصفه الخبراء بأنه “الأهم في القرن الحادي والعشرين” بمجال التنوع البيولوجي، أعلن فريق دولي من العلماء اليوم الاثنين 9 مارس 2026 (الموافق 20 رمضان 1447 هـ)، عن العثور على فصائل ثديية نادرة كانت تُصنف ضمن الكائنات المنقرضة منذ أكثر من 6000 عام، ورصدت البعثة العلمية هذه الكائنات في غابة مطيرة نائية بمقاطعة “غرب بابوا” الإندونيسية، وتحديداً في منطقة شبه جزيرة “فوجلكوب” (Vogelkop).
ويُطلق العلماء على هذه الكائنات اسم “أنواع لازاروس” (Lazarus taxa)، وهي الكائنات التي تختفي تماماً من السجلات الأحفورية والبيئية لآلاف السنين ثم تظهر مجدداً بشكل مفاجئ، مما يفتح آفاقاً جديدة لإعادة تقييم تاريخ الانقراض في المناطق النائية من العالم.
| اسم الكائن المكتشف | الحالة السابقة | الميزة الحيوية الفريدة | موقع الرصد (2026) |
|---|---|---|---|
| الأبوسوم القزم ذو الأصابع الطويلة | منقرض منذ 6000 عام | إصبع رابع طويل جداً لاستخراج اليرقات | غابات غرب بابوا، إندونيسيا |
| السنجاب الطائر ذو الذيل الحلقي | منقرض افتراضياً | ذيل قوي للإمساك وأذنان بدون فراء | تجاويف الأشجار العالية – فوجلكوب |
تفاصيل الاكتشاف العلمي المذهل في غابات إندونيسيا
كشفت سجلات “المتحف الأسترالي” بالتعاون مع “متحف بيشوب” في هاواي، أن الكائن الأول هو «الأبوسوم القزم ذو الأصابع الطويلة» (Dactylonax kambuayai)، هذا الكائن الصغير الذي لا يتجاوز وزنه 200 غرام، كان يُعتقد أنه باد تماماً خلال العصر الجليدي الأخير، ويتميز ببنية جسمانية فريدة، حيث يمتلك إصبعاً طويلاً مخصصاً للنقر على الخشب واستخراج اليرقات، وهو سلوك يشبه إلى حد كبير طائر “نقر الخشب”.
أما الكائن الثاني فهو «السنجاب الطائر ذو الذيل الحلقي» (Tous ayamaruensis)، وهو نوع لم يُعرف سابقاً إلا من خلال شظايا أحفورية جمعها علماء في القرن الماضي، وقد نجح الفريق في توثيق وجوده حياً لأول مرة، حيث يتخذ من أعالي الأشجار مسكناً له بعيداً عن أي نشاط بشري.
سر النجاح: تكامل البحث العلمي مع المعرفة المحلية
أكد البروفيسور الأسترالي “تيم فلانيري”، قائد البعثة العلمية، أن العثور على نوعين منقرضين في رحلة واحدة يعد أمراً “استثنائياً”، وأوضح فلانيري أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا العوامل التالية:
- التعاون مع السكان الأصليين: اعتمد العلماء على معرفة شيوخ قبائل “تامبراو” و”مايبرات” المحليين، الذين حافظوا على سرية وجود هذه الكائنات باعتبارها جزءاً من تراثهم الطبيعي المقدس.
- تحليل البيانات الرقمية: استخدام منصات “العلم المواطن” مثل iNaturalist لمراجعة صور التقطها هواة ومستكشفون في مناطق نائية.
- الوصول لمناطق بكر: التوغل في أعماق شبه جزيرة “فوجلكوب” التي تعد من أكثر المناطق وعورة وغير مستكشفة بيولوجياً على كوكب الأرض.
أهمية الاكتشاف لمستقبل التنوع البيولوجي العالمي
تثبت نتائج هذه البعثة المنشورة في مارس 2026 أن الطبيعة لا تزال تخبئ أسراراً لم يصل إليها العلم الحديث، ويشدد العلماء على أن بقاء هذه الكائنات حية طوال هذه الآلاف من السنين يعود إلى عزلة غابات غرب بابوا، مما يضع ضغوطاً دولية جديدة لحماية هذه الغابات من عمليات قطع الأشجار والتوسع الصناعي.
الأسئلة الشائعة حول اكتشاف حيوانات إندونيسيا المنقرضة
هل تشكل هذه الحيوانات خطراً على الإنسان؟
لا، الأبوسوم القزم والسنجاب الطائر كائنات ليلية صغيرة جداً تتغذى على اليرقات والرحيق وحبوب اللقاح، وهي خجولة جداً وتتجنب التواجد البشري.
لماذا ظن العلماء أنها منقرضة لمدة 6000 عام؟
بسبب غياب أي سجلات حية أو مشاهدات موثقة في العصر الحديث، حيث كانت الأدلة الوحيدة على وجودها هي بقايا أحفورية تعود لما قبل آلاف السنين، بالإضافة إلى صعوبة الوصول لمناطق عيشها الأصلية.
هل سيتم نقل هذه الحيوانات إلى محميات خارجية؟
حتى الآن، تؤكد الجهات الرسمية في إندونيسيا أن الأولوية هي حماية موائلها الطبيعية في “غرب بابوا” ومنع الصيادين وتجار الحيوانات النادرة من الوصول إليها، مع إبقاء مواقع الرصد الدقيقة سرية.
المصادر الرسمية للخبر:
- سجلات المتحف الأسترالي (Records of the Australian Museum)
- متحف بيشوب في هاواي (Bishop Museum)
- تصريحات البروفيسور تيم فلانيري لوسائل الإعلام العالمية
