في تحديث خطير يمس الأمن الغذائي العالمي، كشف فريق بحثي من جامعة “نيو إنجلاند” الأسترالية اليوم، 8 مارس 2026، عن نتائج دراسة مخبرية وميدانية موسعة تحذر من تغلغل مواد كيميائية سامة تُعرف بـ “المواد الدائمة” (PFAS) داخل مستعمرات نحل العسل، وأكدت الدراسة أن هذه المواد لا تكتفي بتدمير خلايا النحل، بل تنتقل مباشرة إلى المنتج النهائي (العسل)، مما يضع صحة المستهلكين تحت تهديد مباشر.
| المعلومة الحيوية | التفاصيل (تحديث 8 مارس 2026) |
|---|---|
| المادة المرصودة | سلفونات البيرفلوروكتان (PFOS) |
| المصدر العلمي | جامعة نيو إنجلاند – أستراليا |
| التأثير على النحل | نقص حاد في الوزن وتدهور جودة “الغذاء الملكي” |
| المخاطر البشرية | اضطراب إنزيمات الكبد وارتفاع الكوليسترول |
| حالة المادة بيئياً | مواد “أبدية” لا تتحلل وتتراكم حيوياً |
ما هي مادة PFOS ولماذا تظهر في العسل الآن؟
أوضحت الدكتورة كارولين سونتر، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن المادة المرصودة هي “سلفونات البيرفلوروكتان” (PFOS)، وهي جزء من عائلة الكيماويات التي تمتاز بقدرة فائقة على البقاء في البيئة دون تحلل لسنوات طويلة، وتتسرب هذه المواد إلى رحيق الأزهار والمياه التي يجمعها النحل من مصادر ملوثة قريبة من المناطق الصناعية أو المواقع التي تُستخدم فيها رغاوي إطفاء الحرائق.
وتدخل هذه المادة بشكل أساسي في صناعة:
- أدوات الطهي غير اللاصقة (التيفال ومشتقاته).
- الأقمشة المقاومة للبقع والسوائل والسجاد.
- رغاوي إطفاء الحرائق وبعض المكونات الإلكترونية الدقيقة.
تأثيرات مدمرة على “مملكة النحل” واستدامة المحاصيل
أظهرت المراقبة الدقيقة لمستعمرات النحل الأوروبي نتائج مقلقة نتيجة التعرض المزمن لهذه المواد في مطلع عام 2026، حيث تم رصد الآثار التالية:
- تغيير البروتينات: حدوث اضطراب في البروتينات الأساسية المسؤولة عن وظائف الخلايا والمناعة لدى النحل.
- نقص الوزن: رصد انخفاض ملحوظ في أوزان النحل حديث الولادة، مما يجعله أقل قدرة على الطيران وجمع الرحيق.
- انهيار الغذاء الملكي: تدهور جودة “غذاء ملكات النحل”، وهو ما يؤدي إلى إضعاف اليرقات ويهدد استدامة الخلية بالكامل.
المخاطر الصحية على الإنسان وتهديد الإمدادات
أكد الخبراء أن هذه المادة تمتد مخاطرها لتشمل مسارين حرجين في عام 2026:
- صحة الإنسان: ربطت الأبحاث الطبية الحديثة بين تراكم هذه المواد في الجسم ومخاطر صحية تشمل اضطراب وظائف الكبد، وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار، وتأثيرات محتملة على الجهاز المناعي.
- الأمن الغذائي: بما أن النحل هو المسؤول الأول عن تلقيح ثلث المحاصيل الغذائية في العالم، فإن تراجع صحة النحل يعني انخفاضاً حتمياً في إنتاجية الغذاء العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
خطوات التحقق من جودة العسل في المملكة العربية السعودية
لضمان الحصول على منتج آمن ومطابق للمواصفات القياسية السعودية، يُنصح باتباع الخطوات التالية:
- التأكد من وجود شعار الجودة الصادر عن الهيئة العامة للغذاء والدواء على العبوات.
- شراء العسل من المناحل المعتمدة والمسجلة لدى وزارة البيئة والمياه والزراعة.
- الاطلاع على نشرات التحذير الدورية التي تصدرها الجهات الرقابية حول الشحنات المستوردة.
أسئلة الشارع السعودي حول سلامة العسل (FAQs)
هل العسل المتوفر في الأسواق السعودية حالياً آمن؟
نعم، تخضع جميع منتجات العسل (المحلي والمستورد) لرقابة صارمة وفحوصات مخبرية دورية من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء للتأكد من خلوها من الملوثات الكيميائية والمبيدات.
هل يشمل خطر مواد PFOS النحل البلدي في المملكة؟
تعتمد الإصابة على مدى قرب المناحل من المناطق الصناعية أو مصادر التلوث، وتعمل وزارة البيئة حالياً على برامج حماية للمناحل في المناطق البكر لضمان نقاء العسل البلدي.
كيف أعرف إذا كان العسل الذي اشتريته ملوثاً؟
لا يمكن كشف المواد الكيميائية مثل PFOS بالعين المجردة أو التذوق؛ لذا الاعتماد الوحيد يكون على شهادات الفحص المخبري والشراء من مصادر موثوقة ومرخصة رسمياً.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة نيو إنجلاند (University of New England – Australia).
- الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA).
- وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية.



