ترمب يهاجم ستارمر بسبب رفض لندن دعم الضربات ضد إيران ومصادر تكشف كواليس 20 دقيقة من التوتر

كشفت تقارير صحفية بريطانية صادرة اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، عن كواليس اتصال هاتفي اتسم بالحدة والتوتر الشديد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك على خلفية قرار لندن النأي بنفسها عن المشاركة في الهجمات العسكرية التي شنتها واشنطن وتل أبيب ضد أهداف إيرانية مؤخراً.

وأفادت صحيفة “آي بيبر” البريطانية أن المكالمة التي جرت يوم الأحد الماضي (8 مارس 2026) واستغرقت نحو 20 دقيقة، شهدت بروداً غير مسبوق من جانب الرئيس الأمريكي، الذي لم يبدِ أي اهتمام بتبريرات “داونينغ ستريت” حول أسباب امتناع بريطانيا عن دعم الضربات الجوية، مما يضع “العلاقة الخاصة” بين البلدين على المحك في عام 2026.

وجه المقارنة تفاصيل الخلاف (مارس 2026)
سبب التوتر الرئيسي رفض لندن استخدام قواعدها الجوية لدعم العمليات ضد إيران.
وصف ترمب لستارمر اعتبره “لا يرقى لمستوى ونستون تشرشل” من حيث الكاريزما والقرار.
التكلفة العسكرية ترمب يرى أن الموقف البريطاني زاد من ساعات تحليق المقاتلات الأمريكية.
الحل الدبلوماسي المقترح ترتيب زيارة دولة للملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في أبريل 2026.

كواليس الخلاف: لماذا غضب ترمب من “داونينغ ستريت”؟

أوضحت المصادر الدبلوماسية أن جذور الخلاف تعود إلى ثلاثة ملفات رئيسية أشعلت غضب البيت الأبيض خلال الأيام القليلة الماضية:

  • رفض استخدام القواعد: قرار الحكومة البريطانية الأولي بمنع استخدام قواعدها الجوية (مثل أكروتيري في قبرص) لدعم العمليات الهجومية ضد إيران.
  • التكلفة العسكرية الإضافية: يرى الجانب الأمريكي أن الموقف البريطاني “المتحفظ” أجبر المقاتلات الأمريكية على قطع مسافات أطول وساعات تحليق إضافية لتنفيذ مهامها من قواعد بديلة، مما رفع التكلفة التشغيلية والمخاطر.
  • الهجوم الشخصي: تسريب تصريحات لترمب اعتبر فيها ستارمر بعيداً كل البعد عن كاريزما الزعيم التاريخي “ونستون تشرشل”، وهو ما اعتبره مراقبون أزمة دبلوماسية هي الأشد بين البلدين منذ عقود.

“الورقة الملكية” لامتصاص الغضب الأمريكي في أبريل 2026

في محاولة لتهدئة الأجواء المتوترة، استغل كير ستارمر المكالمة للتأكيد على ترتيبات زيارة الدولة المرتقبة للملك تشارلز الثالث إلى العاصمة واشنطن، ويسعى رئيس الوزراء البريطاني من خلال هذه الخطوة إلى استثمار التقدير الخاص الذي يكنه ترمب للعائلة المالكة البريطانية لتلطيف العلاقات الثنائية وتجاوز الضغوط الداخلية من نواب حزبي “العمال” و”الديمقراطيين الأحرار” الذين انتقدوا أسلوب التعامل الأمريكي.

تفاصيل الموعد المرتقب: زيارة الملك تشارلز الثالث لواشنطن

الموعد: نهاية شهر أبريل القادم 2026.

المناسبة: المشاركة في احتفالات الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية.

الهدف الدبلوماسي: إحياء “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن ومحاولة إيجاد أرضية مشتركة بشأن ملفات الشرق الأوسط.

ستارمر يدافع: التعاون العسكري والاستخباراتي مستمر

رغم التوتر العلني الذي ساد المكالمة، شدد رئيس الوزراء البريطاني على أن الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لم تهتز، موضحاً الحقائق التالية:

  • التنسيق اليومي: تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين يتم بشكل مستمر وعلى مدار الساعة دون تأثر بالخلافات السياسية.
  • العمل الميداني: قوات من الجيشين البريطاني والأمريكي يعملون جنباً إلى جنب في القواعد الجوية والمنشآت العسكرية المشتركة حول العالم.
  • استخدام القواعد: أكد ستارمر أن واشنطن تستخدم حالياً قواعد بريطانية بموجب اتفاقيات ثنائية قائمة، رغم وجود تحفظات قانونية بريطانية على “عمليات هجومية معينة” لا تتماشى مع تقديرات لندن الأمنية.

وفي حين وصفت مصادر حكومية بريطانية المكالمة بأنها كانت “صريحة وبناءة” في محاولة لتطويق الأزمة، التزم البيان الرسمي المقتضب الصادر اليوم 10 مارس 2026 بالإشارة إلى مناقشة ملفات الشرق الأوسط والاتفاق على استمرار التواصل، دون التطرق المباشر إلى حدة الخلاف التي سربتها التقارير الصحفية.

الأسئلة الشائعة حول أزمة ترمب وستارمر 2026

لماذا وصف ترمب ستارمر بأنه “ليس تشرشل”؟

جاء هذا الوصف تعبيراً عن استياء ترمب من ما يراه “ضعفاً” في اتخاذ القرار العسكري البريطاني وميل ستارمر للحلول الدبلوماسية بدلاً من المشاركة المباشرة في الضربات العسكرية ضد إيران.

هل ستلغى زيارة الملك تشارلز لواشنطن بسبب هذا التوتر؟

حتى الآن، الزيارة قائمة في موعدها بنهاية أبريل 2026، بل وتعتبرها لندن “طوق النجاة” الأخير لإعادة الدفء للعلاقات مع إدارة ترمب.

ما هو موقف المعارضة البريطانية من هذه المكالمة؟

هناك انقسام حاد؛ حيث يطالب نواب من حزب العمال بضرورة الحفاظ على السيادة البريطانية في اتخاذ القرار العسكري، بينما يرى آخرون أن خسارة حليف مثل الولايات المتحدة في هذا التوقيت يمثل خطراً استراتيجياً.

المصادر الرسمية للخبر:

  • صحيفة آي بيبر (i paper) البريطانية.
  • تقارير داونينغ ستريت (نص عادي).

أسماء درويش | خريجة كلية الإعلام جامعة القاهرة وكاتبة محتوى إبداعي متعددة المواهب. بعد أن تركت بصمة مميزة في موقع "الشمس الجديد"، تنطلق أسماء عبر منصة "كبسولة cpsula.sa" لتقود الدفة الرياضية؛ حيث تضع القارئ في قلب الحدث من خلال تغطيات شاملة للأخبار والمقالات الرياضية، وتوفر متابعة لحظية ودقيقة لمواعيد وأحداث أهم المباريات.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x