حققت دولة الإمارات العربية المتحدة سبقاً إقليمياً ودولياً جديداً مع مطلع شهر مارس 2026، باختيارها من قبل اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة لعضوية “المجلس الاستشاري التشاوري المعني بالمبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية”، ويأتي هذا الإنجاز، الذي تم الإعلان عن تفاصيله الختامية عقب اجتماعات نيويورك التي انتهت قبل يومين، ليعكس الثقة الدولية المطلقة في كفاءة الأنظمة الإحصائية الإماراتية وقدرتها على قيادة مستقبل البيانات عالمياً.
| البند | التفاصيل الإحصائية (مارس 2026) |
|---|---|
| الحدث | اجتماعات الدورة الـ 57 للجنة الإحصائية للأمم المتحدة |
| تاريخ الانعقاد | من 3 إلى 6 مارس 2026 (انتهى) |
| المقر | نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية |
| فترة العضوية | الدورة الحالية (2025 – 2028) |
| التمثيل العربي | الإمارات (الدولة العربية الوحيدة في العضوية الحالية) |
إنجاز تاريخي: الإمارات تقود الجهود الإحصائية الدولية
يعد هذا التواجد الإماراتي في المجلس الاستشاري محطة استراتيجية فارقة، خاصة وأنها الدولة العربية الوحيدة حالياً ضمن عضوية اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، هذا الاختيار يمنح المنطقة العربية صوتاً مؤثراً في كبرى المنصات الدولية لصناعة القرار الإحصائي، ويؤكد على الدور الريادي للدولة في حوكمة البيانات الدولية وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الإحصاءات الرسمية.
أهداف المجلس الاستشاري وآلية العمل لعام 2026
يعمل المجلس الاستشاري كآلية أممية رفيعة المستوى تهدف إلى ضمان استقلالية وشفافية البيانات الإحصائية في ظل التغيرات الرقمية المتسارعة التي يشهدها عام 2026، وتتركز مهام المجلس التي ستشارك فيها الإمارات بفاعلية في النقاط التالية:
- ترسيخ المبادئ الأساسية للإحصاء كمرجع موحد لجميع الأنظمة الوطنية عالمياً.
- دعم جاهزية الدول للتحول الرقمي الشامل وإدارة “البيانات الضخمة”.
- تطوير معايير توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطوير جودة الإحصاءات.
- تعزيز التكامل بين مصادر البيانات التقليدية وغير التقليدية لخدمة أهداف التنمية المستدامة 2030.
وفد الدولة والمشاركة الاستراتيجية في نيويورك
شهدت الاجتماعات التي اختتمت يوم الجمعة الماضي (6 مارس 2026) حضوراً فاعلاً لوفد الإمارات، والذي ضم قيادات من جهات حكومية بارزة عملت على تقديم رؤية الدولة في تطوير القطاع، وشمل الوفد:
- المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
- دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة.
- اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
تصريحات رسمية: من رصد الأرقام إلى صناعة الأثر
أكدت حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن هذه العضوية تمثل التزاماً من حكومة الإمارات بمشاركة خبراتها في توحيد المعايير الإحصائية الدولية، وأوضحت في ختام المشاركة أن الهدف الاستراتيجي لعام 2026 هو الانتقال بالعمل الإحصائي من مرحلة “رصد الأرقام” التقليدية إلى مرحلة “صناعة الأثر”، عبر تحويل البيانات إلى أدوات استباقية تدعم اتخاذ القرار وتستشرف الأزمات قبل وقوعها.
كما شدد الوفد الإماراتي خلال المداخلات الرسمية في نيويورك على الأهمية القصوى لـ “حوكمة البيانات” لضمان أمنها وجودتها، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المصادر غير التقليدية والتقنيات المتطورة، مؤكدين ترحيب الدولة بالتعاون الفني وتبادل المعارف مع كافة الشركاء الدوليين لتعزيز موثوقية النظام الإحصائي العالمي.
حول اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة
تعتبر هذه اللجنة، التي انطلقت منذ عام 1946، المرجعية العالمية الأعلى المسؤولة عن وضع المعايير الإحصائية الدولية وتنسيق العمل بين المنظمات الدولية والدول الأعضاء، وتضم في عضويتها 24 دولة فقط يتم انتخابها وفق توزيع جغرافي دقيق من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، مما يجعل وجود الإمارات فيها إنجازاً دبلوماسياً وإحصائياً رفيع المستوى.
أسئلة الشارع حول عضوية الإمارات الإحصائية
هل يؤثر هذا القرار على دقة البيانات المحلية في دول المنطقة؟
نعم، وجود الإمارات في هذا المجلس يساهم في نقل أفضل الممارسات الدولية وتوطينها، مما يرفع من جودة وموثوقية التقارير الإحصائية الصادرة في المنطقة العربية ككل.
ما هي الفائدة المباشرة للمواطن والمستثمر من هذا الإنجاز؟
تطوير الأنظمة الإحصائية يعني توفير بيانات أكثر دقة حول الأسواق، والوظائف، والخدمات، مما يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات مدروسة ويساعد الحكومات على تحسين جودة الخدمات العامة بناءً على أرقام واقعية.
هل سيتم دمج الذكاء الاصطناعي في الإحصاءات الرسمية قريباً؟
وفقاً لمخرجات اجتماعات مارس 2026، فإن أحد أهم مهام المجلس الاستشاري حالياً هو وضع أطر قانونية وفنية لدمج الذكاء الاصطناعي في جمع وتحليل البيانات الرسمية لضمان سرعتها ودقتها.
المصادر الرسمية للخبر:
- المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء (الإمارات)
- شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة (UNSD)
- وكالة أنباء الإمارات (وام)





