غادرت المدمرة الملكية البريطانية “دراجون” (HMS Dragon) أرصفة الميناء متوجهة إلى شرق البحر المتوسط اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، في تحرك عسكري استراتيجي يأتي بعد مرور تسعة أيام على تعرض قاعدة “أكروتيري” الجوية البريطانية في قبرص لهجوم بطائرة مسيرة، وهو الحادث الذي أعقب سلسلة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على أهداف إيرانية في المنطقة.
القدرات التقنية والقتالية للمدمرة “دراجون”
تعتبر المدمرة “دراجون” من الركائز الأساسية للأسطول البحري البريطاني، وقد تم تجهيزها بأحدث التقنيات للتعامل مع التهديدات الجوية المتزايدة، يوضح الجدول التالي أبرز مواصفات هذه القطعة الحربية:
| الميزة | التفاصيل التقنية |
|---|---|
| الطراز | مدمرة دفاع جوي من “طراز 45” (Type 45) |
| التسليح الرئيسي | نظام صواريخ “سي فايبر” (Sea Viper) المتطور |
| أنظمة الرادار | رادارات بعيدة المدى قادرة على تتبع مئات الأهداف في آن واحد |
| المهمة الحالية | اعتراض المسيرات والصواريخ وحماية الأصول البريطانية |
تفاصيل هجوم “أكروتيري” وتأخر الاستجابة العسكرية
تعرضت قاعدة “أكروتيري” السيادية التابعة للمملكة المتحدة في قبرص لهجوم في الأول من مارس الجاري بواسطة طائرة مسيرة “إيرانية الصنع”، حيث تشير التقديرات الاستخباراتية إلى انطلاقها من الأراضي اللبنانية أو العراقية، ورغم صدور قرار نشر المدمرة قبل أسبوع، إلا أن عمليات التجهيز الفني استغرقت وقتاً إضافياً، مما أثار موجة انتقادات حادة لحكومة كير ستارمر حول سرعة الجاهزية العسكرية، خاصة مع وصول سفن حليفة من اليونان وفرنسا إلى المنطقة في وقت قياسي.
من جانبها، دافعت وزارة الدفاع البريطانية عن موقفها، مؤكدة أنها نشرت مسبقاً أصولاً دفاعية في المنطقة شملت أنظمة رادار متطورة ومنظومات دفاع جوي، بالإضافة إلى مقاتلات من طراز “إف-35” لضمان أمن القواعد البريطانية.
أزمة دبلوماسية: انتقادات “ترامب” لسياسة “ستارمر”
على الصعيد السياسي، تسبب هذا التحرك العسكري في بروز خلافات علنية بين لندن وواشنطن؛ حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتتمحور أسباب الخلاف حول النقاط التالية:
- تقييد لندن للدعم العسكري المباشر في الضربات الموجهة ضد أهداف إيرانية.
- اشتراط الحكومة البريطانية وجود “غطاء قانوني” دولي وخطة واضحة قبل المشاركة في أي عمليات هجومية.
- اكتفاء ستارمر بالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لأغراض “دفاعية” فقط، وهو ما اعتبرته واشنطن تقويضاً لجهود الردع.
ورغم هذه التوترات، شددت الحكومة البريطانية على أن إرسال المدمرة “دراجون” اليوم يعكس التزامها بحماية مصالحها واستقرار المنطقة، مع استمرار التعاون الوثيق مع الحلفاء في مجالات الاستخبارات والاستعداد للصراعات الإقليمية.
الأسئلة الشائعة حول مهمة المدمرة “دراجون”
لماذا تم إرسال المدمرة “دراجون” تحديداً في هذا التوقيت؟
تم إرسالها لتعزيز الدفاعات الجوية بعد هجوم مسيرة على قاعدة أكروتيري في 1 مارس، ولتوفير حماية إضافية ضد أي تهديدات جوية محتملة في شرق المتوسط.
ما هي طبيعة الخلاف بين بريطانيا والولايات المتحدة؟
الخلاف يكمن في رغبة واشنطن في مشاركة بريطانية هجومية مباشرة ضد إيران، بينما تفضل لندن التركيز على المهام الدفاعية واشتراط وجود غطاء قانوني لأي تصعيد.
هل المدمرة “دراجون” قادرة على صد هجمات المسيرات؟
نعم، هي مصممة خصيصاً للدفاع الجوي ومزودة بنظام “سي فايبر” القادر على تدمير الأهداف الجوية السريعة والصغيرة مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الجوالة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الدفاع البريطانية (Ministry of Defence)
- بيان رئاسة الوزراء البريطانية (10 Downing Street)





