حملة اعتقالات واسعة تطال 200 شخص في إيران وتهديدات رسمية بجعل الأمهات يبكين

شهدت الساحة الإيرانية اليوم، 12 مارس 2026، تصعيداً أمنياً وحقوقياً خطيراً، حيث نفذت الأجهزة الأمنية موجة اعتقالات واسعة طالت نحو 200 شخص في عدة محافظات، تزامناً مع إطلاق كبار المسؤولين الأمنيين تهديدات غير مسبوقة ضد أي تحركات احتجاجية في الداخل، مستخدمين لغة وعيد وصفتها المنظمات الدولية بـ “الأكثر دموية”.

الفئة المستهدفة / المنطقة عدد الموقوفين (تقديري) التهمة الموجهة
طهران، المناطق الوسطى، والشمال الغربي 195 شخصاً التحريض عبر السوشيال ميديا والتواصل مع إعلام خارجي
مصورو المواقع العسكرية المستهدفة 10 أشخاص التجسس لصالح جهات خارجية وتصوير منشآت حساسة
الإجمالي العام نحو 200 معتقل الإخلال بالأمن القومي

تفاصيل حملة الاعتقالات الواسعة في المحافظات الإيرانية

كشفت تقارير حقوقية دولية صادرة اليوم عن قيام السلطات الإيرانية بتنفيذ موجة اعتقالات طالت ما لا يقل عن 195 شخصاً في مناطق متفرقة من البلاد، وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، فإن هذه التوقيفات تركزت في العاصمة طهران، والمناطق الوسطى، وشمال غربي البلاد، وذلك تزامناً مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة خلال شهر مارس الحالي.

قائمة التهم الموجهة للموقوفين

واجه الموقوفون جملة من التهم التي أعلنت عنها الأجهزة الأمنية الإيرانية، والتي شملت ممارسة أنشطة “تحريضية” عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإرسال محتويات ومواد مصورة لوكالات أنباء ومؤسسات إعلامية أجنبية، بالإضافة إلى اتهامات مباشرة بالتجسس لصالح جهات خارجية والإخلال بالأمن العام والتحريض على الفوضى.

الاستخبارات الإيرانية ترصد “مصوري المواقع المستهدفة”

أعلن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني عن توقيف 10 أشخاص بشكل محدد، بتهمة تصوير المواقع التي تعرضت لضربات عسكرية مؤخراً، وأشارت التقارير إلى أن السلطات قامت ببث تسجيلات مصورة لما أسمته “اعترافات”، أكد مراقبون حقوقيون أنها انتُزعت تحت ضغوط أمنية شديدة لترهيب الشارع.

لهجة تصعيدية: “اليد على الزناد” ووعيد للأمهات

في سياق متصل، اتسم الخطاب الرسمي الإيراني اليوم بالحدة المفرطة تجاه أي تحركات داخلية، حيث صرح قائد الشرطة الوطنية، أحمد رضى رادان، محذراً من أن القوات الأمنية ستتعامل مع المتظاهرين كـ “أعداء”، مؤكداً أن يد الأمن “على الزناد” لمواجهة أي إخلال بالاستقرار.

كما شهد التلفزيون الرسمي الإيراني ظهوراً لمذيع توعد فيه المعارضين في الداخل والخارج بلغة تهديد غير مسبوقة، قائلاً: “سنجعل الأمهات يبكين”، في إشارة إلى المصير الذي ينتظر من يشارك في الاحتجاجات، مشيراً إلى أن السلطات لن تتهاون مع أي محاولة لاستغلال الظروف الراهنة لإثارة ما وصفه بـ “الفوضى”.

قراءة حقوقية: استغلال الأزمات لتشديد القمع

من جانبه، أشار مركز حقوق الإنسان في إيران إلى أن طهران اعتادت استثمار مناخ الحروب والأزمات الإقليمية لتكثيف قبضتها الأمنية في الداخل، وأوضحت بهار قندهاري، المتحدثة باسم المركز، أن السلطات باتت تخلط بشكل متعمد بين المعارضة السياسية السلمية وتهم التجسس، لتوفير غطاء قانوني وسياسي لعمليات القمع الممنهج ضد المنتقدين في هذا التوقيت الحرج من عام 2026.

الأسئلة الشائعة حول حملة الاعتقالات في إيران

ما سبب حملة الاعتقالات الحالية في إيران (مارس 2026)؟

تأتي الحملة رداً على تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تتهم السلطات الموقوفين بالتجسس وتصوير مواقع عسكرية حساسة تعرضت لضربات، بالإضافة إلى منع أي تحركات احتجاجية داخلية.

ما هي دلالة تصريح “سنجعل الأمهات يبكين”؟

هو تهديد رسمي صريح استخدمه الإعلام الحكومي الإيراني للإشارة إلى القمع العنيف الذي سيواجهه المتظاهرون وعائلاتهم في حال الخروج إلى الشوارع.

كم عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم حتى الآن؟

تشير التقارير الحقوقية إلى اعتقال نحو 200 شخص، من بينهم 10 أشخاص اتهموا مباشرة بتصوير منشآت عسكرية لصالح جهات خارجية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)
  • مركز حقوق الإنسان في إيران
  • التلفزيون الرسمي الإيراني

أحمد نصر | محرر محتوى إخباري ومتابع دقيق للشأن السعودي وتحديثات الترددات الفضائية. بخلفية أكاديمية في العلوم الإدارية من معهد "زوسر"، وخبرة واسعة شملت تأسيس موقع "الشمس الجديد"، ينضم أحمد إلى منصة "كبسولة cpsula.sa" ليضع بين يدي القارئ تغطيات إخبارية موثوقة ومحتوى متجدد.
للتواصل: 📧 [email protected] | 📱 فيسبوك

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x